الصفحة 1395 من 2506

ففيه (مجد) مضاف إلى المصدر (تمهيد) ، وهو مفعوله، فكان مجرورا لفظا منصوبا محلّا، فعطف عليه (سودد) منصوبا على المحل.

ومنه قول الراجز:

ما جعل امرا القوم سيدا ... إلا اعتياد الخلق الممجّدا (1)

(الخلق) مضاف إلى المصدر (اعتياد) ، وهو مفعول في المعنى، فهو مجرور لفظا للإضافة، منصوب محلا للمعنى، فجاءت صفته (الممجدا) منصوبة على المحل.

يذكر ابن مالك في شرحه للتسهيل: «ونبّهت بقولى: فإن كان مفعولا ليس بعده مرفوع بالمصدر؛ على ثلاثة أوجه في تابع المجرور من نحو: عرفت تطليق المرأة؛ في نعت المرأة والمعطوف عليها: الجر على اللفظ، والنصب على تقدير المصدر بفعل الفاعل، والرفع على تقديره بفعل ما لم يسمّ فاعله، وفى الحديث: أمر بقتل الأبتر وذو الطفيتين، على تقدير: أمر بأن يقتل الأبتر وذو الطفيتين» (2) .

فى المثل الذى ذكره: عرفت تطليق المرأة، تقديره: عرفت أن طلّقت المرأة، فالمرأة أضيفت إلى مصدر ما لم يسمّ فاعله، فيجوز في تابع المرأة ثلاثة أوجه، فتقول: عرفت تطليق المرأة الفاسدة وصديقتها، بالرفع على أن المصدر لفعل مبنى للمجهول، فتكون المرأة مجرورة لفظا، مرفوعة محلا.

وتنطقها بالنصب على أن المصدر لفعل مبنى للمعلوم، فتكون المرأة مجرورة لفظا، منصوبة محلا، هذا إلى جانب الجرّ فيهما على اللفظ.

وكذلك إذا قلت: ساءنى ضربك وأخيك، والتقدير: أن ضربت وأخوك، فيجوز في المعطوف (أخيك) الجرّ على اللفظ، والنصب على فعل الفاعل، والرفع على فعل النائب عن الفاعل.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 120 المساعد على التسهيل 3 ـ 120.

(2) شرح التسهيل 3 ـ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت