فهرس الكتاب
وتكون الحال سادة مسدّ الخبر في الجمل الآتية:
أكلى متكئا، عهدى به قديما، معرفتى به ذا مال، أكثر أكلى الفاكهة ناضجة، اعتكافى صائما. أكثر ما أكلت الفاكهة ناضجة، أوسع فهمى الدرس مشروحا.
أما قول الشاعر: ما للجمال مشيها وئيدا فهو شاذّ، حيث نصب (وئيدا) على الحالية، وتصح أن تكون خبرا للمبتدإ (مشى) ؛ لأن معناها يكمل معنى المبتدإ، فالمشى يجوز أن يكون وئيدا.
ملحوظة:
هناك فرق معنوي بين القولين: (ضربى زيدا قائم) و (ضربى زيدا قائما) . إذ (قائم) في الجملة الأولى مرفوعة، فتكون خبرا عن الضرب، أى: الضرب ما زال مستمرا إلى الآن. أما (قائم) فى الجملة الثانية فهى منصوبة على الحالية، فتفسر على ما فسرت به هذه القضية، والتقدير: ضربى زيدا إذا كان هو (زيد) قائما.
فإذا جعلت القيام لزيد في الجملة الأولى، وهو مرفوع، فإنك تقدر محذوفا مبتدأ، والتقدير: ضربى زيدا وهو قائم (أى: زيد) ، وتكون الجملة الاسمية في محل نصب، حال.
ه ـ أن يذكر مصدر مكررا بعد مبتدإ، فيكون بدلا من فعله الخبر المحذوف.
ذلك نحو: أنت سيرا سيرا، حيث (أنت) ضمير مبنى في محل رفع، مبتدأ، وخبره محذوف دلّ عليه المصدر المذكور (سيرا) : أو أن يكون المصدر محصورا، كقولك: ما أنت إلا سيرا، وإنما أنت سيرا (1) .
حذف المبتدأ والخبر معا
قد يحذف ركنا الجملة الاسمية معا إذا دل عليهما دليل سياقى، من ذلك قوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي
(1) ينظر: الجامع الصغير: 51.