الصفحة 1401 من 2506

فالجانب الدلالى من اللفظة المستخدمة في التركيب هو المعول في أثرها النحوى.

والمصدر بوضعه الأصلى البنيوى يدلّ على الحدثية لا غير، لكنه يكتسب جانبا دلاليا آخر من التركيب، سواء أكان هذا الجانب ظاهرا في اللفظ، إذا ذكر معه معمولاته، أم كان مقدرا، حيث يستتر في تركيبه، ويفهم من الخاصة الدلالية للمصدر، إن متعديا إلى واحد أو أكثر، وإن لازما، وإن احتاج إلى متعلق.

فإذا قلت:

ـ (الضرب) : فهذا مصدر دالّ على الحدثية، وهى معنى الضرب.

ـ أساءنى الضرب: فهذا يدلّ على حدث وقع بالضرورة، ثم اكتسب الحدث من خلال التركيب جانبا دلاليا آخر، وهو الفاعلية؛ لأن كل حدث في تركيب مفهوم لا بدّ له من محدث فاعل.

ـ أساءنى ضربك: فهذا يدلّ على ضرب، أى: حدث وقع عليك، أو منك.

ـ أساءنى ضربك أخاك: فهذا يدلّ على ضرب وقع منك على أخيك.

لهذا فإن النحاة يضطرون إلى أن يجعلوا من شروط إعمال المصدر أن يصحّ إحلال (ما) والفعل، أو (أن) ومعموليها، محلّه، وكلّها فيها معنى الحدثية التى تتضمن فاعلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت