فهرس الكتاب
ويجعلون من النفى المؤول القول: إنّما قائم الزيدان، والتقدير: ما قام إلا الزيدان؛ لأن الأسلوب أسلوب حصر وقصر في الجملتين.
ـ المبتدأ: نحو: المحسن متمثّل ربّه دائما. اسم الفاعل (متمثل) خبر المبتدإ (المحسن) ، فاعتمد على ابتداء، وهو مجرد من أداة التعريف، وفيه ضمير مستتر تقديره: هو، فاعله، وقد نصب المفعول به (ربّ) .
ومنه: زيد ضارب أبوه رجلا.
أنتم فاهمون درس اليوم.
هما مخترعان آلة جديدة.
العلماء مقيمون اجتماعا مساء.
فى قوله تعالى: (وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ) [البقرة:145] . تجد أن اسم الفاعل (تابع) قد وقع خبرا، فاعتمد على ابتداء، لذلك فقد نصب كلّ منهما مفعولا، وهو (قبلة) فى الموضعين.
وقد يدخل على المبتدإ العوامل المختصة في صحة الاعتماد عليه، مثل: كان، وإنّ.
من ذلك قوله تعالى: (فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ) [الكهف: 6] . لكن اسم الفاعل هنا خبر (لعلّ) ، فاعتمد على ما أصله مبتدأ، وهو اسم حرف ناسخ؛ لذلك فقد نصب المفعول به (نفس) .
ومنه قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ) [الطلاق: 3] . حيث قراءة السبعة ما عدا حفصا بتنوين (بالغ) بالرفع، ونصب (أمر) (1) ، فيكون اسم الفاعل (بالغ) غير المعرف بالأداة خبر (إن) ، فاعتمد على إسناد؛ لذلك فقد نصب المفعول به (أمر) .
وفى اسم الفاعل ضمير مستتر تقديره: هو، يكون فاعله.
(1) إملاء ما منّ به الرحمن 2 ـ 263 / البيان 2 ـ 444 / البحر المحيط 8 ـ 283 / الدر المصون 6 ـ 329.