فهرس الكتاب
وتقول: الساعى في الخير محمود الهدف. بتنوين (محمود) ، ونصب (الهدف) ، وإضمار نائب فاعل فى (محمود) .
يذكر ابن الناظم: «يصحّ في اسم المفعول أن يضاف إلى مرفوعه معنى؛ إذا أزيلت النسبة إليه، تقول: زيد مضروب عبده، ترفع العبد لإسناد مضروب إليه، وتقول: زيد. مضروب العبد، بالإضافة، فتجر؛ لأنك أسندت اسم المفعول إلى ضمير زيد، فبقى العبد فضلة، فإن شئت نصبته على التشبيه بالمفعول به، فقلت: زيد مضروب العبد، وإن شئت خفضت اللفظ، فقلت: مضروب العبد، ومثله: محمود المقاصد الورع، أى: الورع محمود المقاصد (1) .
وممّا جاء من ذلك مرفوعا قوله:
بثوب ودينار وشاة ودرهم ... فهل أنت مرفوع بما ههنا راس (2)
(مرفوع) اسم مفعول متعد إلى واحد، أجرى مجرى الصفة المشبهة، ورفع (رأس) بعده، مع احتسابه خاليا من الضمير. والتقدير مرفوع رأس منك.
ومما جاء منه منصوبا قول عمرو بن لجأ التميمى:
لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها ... لمّا بدت مجلوة وجناتها (3)
(مجلوة) اسم مفعول أجرى مجرى الصفة المشبّهة، فنصب به المعمول (وجنات) بالكسرة على المفعولية؛ لأنه جمع مؤنث سالم. وذلك بعد تحويل الإسناد عن المعمول المذكور إلى ضمير راجع للموصوف باسم المفعول
ومما جاء منه مجرورا قوله:
تمنّى لقائى الجون مغرور نفسه ... فلما رآنى ارتاع ثمت عرّدا (4)
(1) شرح ابن الناظم 433.
(2) شرح التسهيل 3 ـ 96، 105 / شرح التصريح 2 ـ 72 / الدرر 2 ـ 134.
(3) شرح التسهيل 3 ـ 105 / المساعد 2 ـ 218 / شرح التصريح 2 ـ 72 / الدرر 2 ـ 135.
وجنات: جمع وجنة، ما ارتفع من الخد.
(4) شرح التسهيل 3 ـ 105 / الدرر 2 ـ 135 / شرح التصريح 2 ـ 72.
الجون: علم على شخص، وهو فاعل تمنى، ويطلق على الأبيض والأسود. عرد: فرّ وهرب.