الصفحة 1478 من 2506

قضية المطابقة في الصفة المشبهة:

الصفة المشبهة تكون واسطة بين موصوف لفظى يسبقها، وموصوف معنوى يلحقها، وهو المعمول السّببى، أو غيره مما ذكر.

والصفة المشبهة بين هذين تطابق أحدهما أو الآخر، طبقا لعلاقتها الدلالية بأى منهما. ذلك على النحو الآتى:

أولا: مطابقتها لسابقها:

تطابق الصفة المشبهة موصوفها اللفظى، وهو الموصوف الذى يسبقها، فيما يأتى:

أ ـ إذا كانت الصفة معناها لسابقها، أى: لا يوجد معمول سببى، وإنما يقصد بمدلولها كلّ الموصوف السابق عليها، نحو: أعجبت برجل حسن، وبرجلين حسنان، وبرجال حسنين، وبامرأة حسنة، وبامرأتين حسنتين، وبنساء حسنات أو حسان.

وأنت ترى أن الصفة المشبهة فيما سبق إنما هى نعت حقيقى لما سبقها، ولذلك فإنها طابقته في الجوانب الأربعة: العدد، والنوع، والتعيين (التعريف والتنكير) ، والإعراب.

وتنوى ضمائر في هذه الصفات تعود على الموصوف، وتطابقه في النوع والعدد، وهى فاعل كل منها.

يحترز في ذلك من مانع يمنع المطابقة، من نحو (1) :

1 ـ الصفات التى يشترك فيها المذكر والمؤنث، نحو: ربعة، ثيّب (2) علامة، نسّابة ...

ومثله: جنب، فهى صفة تستعمل بلفظ الإفراد حال اختلاف العدد أو الجنس، ومن العرب من يثنّيه، ويجمعه.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 100.

(2) الثيب: المرأة فارقت زوجها، أو دخل بها، والرجل دخل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت