فهرس الكتاب
(حسب) في الجملة الاسمية: (حسب) مصدر ملازم للإضافة، اختلف فيه النحاة بين كونه اسم فاعل، أى: الكافى، وكونه اسم فعل ماض، أى: كفى، وكونه فعل أمر، أى: ليكف. لكن الأرجح أنه بمعنى اسم الفاعل؛ وهو لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث؛ وإن وقع صفة لأى منها، ويذكر سيبويه أن (حسب) تلزم النكرة دائما، يدلك على أنه نكرة أنك تصف به النكرة، فتقول: هذا رجل حسبك من رجل (1) ، حيث (حسب) صفة لرجل وهو نكرة، فهو لا يتعرف بإضافته إلى المعرفة.
ومن تراكيب (حسب) فى الجملة الاسمية ما يأتى:
ـ أن يذكر (حسب) فى بداية الجملة:
نحو: (فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ) [البقرة: 206] ، فتكون (حسب) مبتدأ مرفوعا على أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل. و (جهنم) فاعل سدّ مسدّ الخبر.
ومنه: (وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: 173] . (قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا) [المائدة: 104] . (قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ) [الزمر: 38] .
ويذكر بعض النحاة ـ وعلى رأسهم أبو جعفر النحاس ـ أن (حسب) مبتدأ لا خبر له؛ لكونها في معنى (اكتف) (2) .
ـ أن يذكر (حسب) ركنا ثانيا، كما هو في قوله تعالى: (هِيَ حَسْبُهُمْ) [التوبة: 98] ، فيكون (حسب) خبر المبتدإ مرفوعا، وعلامة رفعه الضمة.
ومنه: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) (3) [الطلاق: 3] . (هو حسبه) جملة اسمية، الخبر فيها (حسب) .
(1) ينظر: الكتاب 2 ـ 111.
(2) ينظر: الأشباه والنظائر 2 ـ 45 محققة بمكتبة الكليات الأزهرية.
(3) (من) اسم شرط جازم مبنى على السكون في محل رفع، مبتدأ. (يتوكل) فعل الشرط مضارع مجزوم، وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر تقديره: هو. (على الله) على: حرف جر مبنى، لا محل له