الصفحة 1504 من 2506

ـ أن يكون المضاف إلى اسم التفضيل مطابقا للمفضّل في جنسه من العقل وعدمه، أى: أن يكون شيئا المفضل بعض منه، أما غير ذلك فلا يصح (1) .

ذلك نحو: علىّ أشجع رجل.

العليّان أشجع رجلين.

العليّون أشجع رجال.

سعاد أنصت فتاة.

السعادان أنصت فتاتين.

السعادات أنصت فتيات.

ومعنى التركيب: على أشجع من كل واحد، والعليان أشجع من كل رجلين. قيس فضلهما بفضلهما، والعليون أشجع من كل رجلين. قيس فضلهم بفضلهم، ...

وهكذا. فحذف (من كل) ، وأضيف اسم التفضيل إلى ما كان مضافا إليه (2) .

وتقول: زيد أفضل رجل، أحمد أتقى رجل، الزيدان أفضل رجلين، هما أكرما رجلين، الزيدون أفضل رجال، هم أتقى رجال، هند أفضل امرأة، إنها أعفّ امرأة، الهندان أعقل امرأتين، هما أطيب امرأتين، الزينبات أكمل نسوة، هنّ أتقى نسوة، إجابتك أدقّ إجابة، خطّه أجمل خط ...

فإذا كان المضاف اسم التفضيل مشتقا فإنه يجوز إفراده، دون النظر إلى تثنية المفضّل أو جمعه، والجمهور يوجبون المطابقة.

وقد ورد الوجهان في قول الشاعر، وقد أنشده الفرّاء (3) :

وإذا هم طعموا فألأم طاعم ... وإذا هم جاعوا فشرّ جياع (4)

(1) المقتضب 3 ـ 38.

(2) ينظر: شرح التسهيل 3 ـ 62.

(3) معانى القرآن للفراء 1 ـ 33. وينظر: الطبرى 1 ـ 562 / البحر المحيط 1 ـ 177.

(4) المواضع السابقة / شرح التسهيل 3 ـ 62 / المساعد 2 ـ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت