أو كلاما أو حديثا أو خطبة. فكل ما قلناه أنه يجب الإخلاص في العمل، حيث إن كلّ مفعول به ذكر في الأمثلة السابقة يؤدى معنى جملة (1) .
يلاحظ أنه قد تتحول الجملة الاسمية بركنيها إلى مفعولين فيما إذا دخلت عليها حدثية تنصب مفعولين أو ثلاثة ـ وحينئذ ـ إذا كان أحد الركنين جملة فإنه يكون مفعولا به، في محل نصب. وقد تتحول الجملة الاسمية المنسوخة إلى مفعول به مع أفعال القلوب ـ كما هو مدروس سابقا.
قد يحذف القول، ويظل المقول في محل نصب بالقول المحذوف من ذلك قوله تعالى: (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ(23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ .. )
[الرعد 23، 24] ، والتقدير: يقولون: سلام عليكم، فتكون الجملة الاسمية في محل نصب، مقول القول المحذوف، والقول المحذوف في محل نصب، حال من واو الجماعة فى (يدخلون) .
ومن ذلك: (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ) [أل عمران: 106] ، أى: فيقال لهم: أكفرتم ...
(وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ) [الزمر: 3] . أى: يقولون: ما نعبدهم إلا ...
(وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ ... ) [البقرة 57] . أى: وقلنا لهم: كلوا من ...
ناصب المفعول به:
المفعول به منصوب دائما، أو في محلّ نصب، لكن النحاة يختلفون فيما بينهم في ناصبه على النحو الآتى:
(1) كما أن المفرد يقع بعد القول إذا كان مقتطعا من جملة، وقد ورد ذلك في قول امرئ القيس:
إذا ذقت فاها قلت طعم مدامة ... معتّقة مما يجئ به التّجر
ومن الأرجح ـ أن يعرب (طعم) مفعولا لفعل محذوف دل عليه ما سبق. وكذلك إذا كان المفرد مصدرا للفعل (قال) ، أو صفة لمصدره نحو: قلت قولا، أو: قلت صدقا، أى: قولا صدقا.