الصفحة 54 من 2506

(اصطبار) مبتدأ مرفوع خبره محذوف وجوبا.

الخامس والعشرون: أن تقع النكرة بعد فاء الجزاء:

مثال ذلك قولهم: إن ذهب عير فعير في الرهط، حيث (عير) الثانية واقعة بعد فاء الجواب أو الجزاء وهى مبتدأ مرفوع، وهى نكرة، وجاز الابتداء بالنكرة هنا؛ لأن الكلام لا يحتاج إلى تعريف أو تخصيص في المبتدإ حيث ارتباط جملة الجواب أو الجزاء بما قبلها، فليست مستقلة في معناها، وتلحظ التكرار اللفظى للمبتدإ، وهو ثان، وفى التكرير يمكن تقدير صفة محذوفة، نحو: فعير آخر.

ومنه أن تقول: إن طار الحمام فحمامة في القفص. إن ضاع قلمك فقلم معى.

وقد يكون تكرير اللفظ يفهم من المعنى، كأن تقول: إن فقدت ما معك من مال فجنيه معى.

السادس والعشرون: أن تقع النكرة بعد (إذا) الفجائية:

ما بعد (إذا) الفجائية من مدلول مفاجأ به لا يستلزم التنكير، حيث معنى المفاجأة فيه معنى التعجب، ويمكن أن تجعله من معنى الجواب والعاقبة، ذلك نحو: خرجت فإذا رجل بالباب. حيث (رجل) نكرة مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، وهى واقعة بعد إذا الفجائية، ويكون خبره مقدرا.

ومنه أن تقول: فتحت الباب فإذا لصّ، فتحت الكتاب فإذا بياض.

يمكن أن نقدر ما بعد النكرة الواقعة بعد (إذا) الفجائية نعتا للنكرة، سواء أكان جملة أم شبه جملة أم اسما، ويكون خبر النكرة محذوفا.

من ذلك قول الشاعر:

مبنى لا محل له من الإعراب. (مطاياهن) مطايا: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف وضمير الغائبات هن مبنى في محل جر مضاف إليه. والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة إلى لما. (للظعن) اللام حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب. الظعن: اسم مجرور بعد اللام وعلامة جره الكسرة، وشبه الجملة متعلقة بالاستقلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت