الصفحة 71 من 2506

و ـ الخبر جملة طلبية:

كأن تقول: المجتهد كافئه، حيث (المجتهد) مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، ثم بنيت عليه الجملة الطلبية (كافئه) ، فأصبحت خبرا.

يذكر سيبويه: «وقد يكون في الأمر والنهى أن يبنى الفعل على الاسم، وذلك قولك: عبد الله اضربه، ابتدأت عبد الله فرفعته بالابتداء، ونبّهت المخاطب له لتعرّفه باسمه، ثم بنيت الفعل عليه كما فعلت ذلك في الخبر» (1) .

ومثل ذلك أن تقول: أما محمد فكافئه، حيث (محمد) مبتدأ مرفوع، خبره الجملة الفعلية الطلبية (كافئه) ، أما (الفاء) فهى فاء الجواب أو الجزاء.

ز ـ الخبر جملة قسمية:

نحو: علىّ والله ليأتينّ معنا. حيث (علىّ) مبتدأ مرفوع، وقد بنى عليه الجملة القسمية"والله ليأتينّ."

ومنه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا.) [الحج: 58] حيث الاسم الموصول: (الَّذِينَ) مبنى في محل، رفع مبتدأ، خبره الجملة القسمية المكونة من القسم المقدر، وجوابه: (لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا) ، فالتقدير: والله ليرزقهم.

ملحوظة:

يلحظ أن النوعين الأخيرين من الخبر ـ وهما الخبر الجملة الطلبية والآخر الجملة القسمية ـ يختلف فيهما النحاة بين مؤيد ومعارض، حيث يقدرون خبرا محذوفا مصوغا من القول، وتقديره: يقال له، أو: مقول له، ويكون الجملة الطلبية أو القسمية أو غيرهما مما لا يصح خبرا عند هؤلاء في محل نصب مقول القول.

ولكننى أرى أن في هذا افتعالا، فالجملة الطلبية أو الجملة القسمية بألفاظهما هما الخبر دون تأويل مقدر أو محذوف، يتضح هذا إذا استحضرنا أن الخبر إنما هو

(1) الكتاب 1 ـ 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت