فهرس الكتاب
ـ محمد أكرمت عليّا أخاه.
ـ الجار سلمت على محمود أبيه، أى: أبى الجار.
ـ الطالب استقبلت عليّا وأخاه: أى أخا الطالب.
5 ـ الخبر الجملة هو المبتدأ معنى:
يستغنى عن الضمير العائد إذا كان الخبر الجملة هو المبتدأ نفسه في المعنى، وذلك بأن تكون مفسرة له، ويكون ذلك فيما إذا كان المبتدأ ضمير الشأن، كما هو في قوله تعالى: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الصمد: 1] ، حيث (هو) ضمير الشأن مبنى في محلّ رفع، مبتدأ. خبره الجملة الاسمية (الله أحد) ، وهى مفسرة لضمير الشأن.
ومنه قولك: نطقى الله حسبى. (نطق) مبتدأ مرفوع مقدرا، خبره الجملة الاسمية (الله حسبى) ، هى المبتدأ نفسه في المعنى.
فى قوله تعالى: (فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [الأنبياء: 97] ؛ يكون الضمير (هى) ضمير القصة مفسرا بالخبر (شاخصة أبصار) ، وهو جملة اسمية مكونة من خبر مقدم (شاخصة) ، ومبتدإ مؤخر (أبصار) ، ولم يتضمن ضميرا عائدا؛ لأن الخبر الجملة مفسر لضمير القصة، ويجوز أن تجعل (شاخصة) مبتدأ، فيكون (أبصار) فاعلا سدّ مسدّ الخبر.
ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل ما قلته أنا والنبيّون من قبلى: لا إله إلا الله» ، وفيه (أفضل) مبتدأ مرفوع، خبره الجملة (لا إله إلا الله) ، ولم يحتج إلى رابط لكون الخبر هو المبتدأ نفسه في المعنى.
قوله تعالى: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [يونس: 10] يجوز فيه أن تجعل (أن) مخففة من الثقيلة ـ وهو الأرجح ـ فيكون اسمها محذوفا ضمير الشأن، وخبرها الجملة الاسمية (الحمد لله) ، وقد خلت من الضمير لأنها مفسرة لضمير الشأن، وإن قدرت (أن) مفسرة فإن الجملة الاسمية (الحمد لله) تكون خبرا للمبتدإ (آخر) ، وقد خلت من الضمير العائد؛ لأنها المبتدأ نفسه في معناه.