الصفحة 899 من 2506

أولا: بادئ ذى بدء نعلم أن النحاة (1) يتفقون على جواز إعمال أىّ من العاملين في الاسم الظاهر المتنازع فيه، لكن الخلاف قائم في كون أىّ منهما أولى بالإعمال:

ـ فالبصريون يرون أن الثانى أولى بالإعمال لقربه من الاسم.

ـ أما الكوفيون فإنهم يرون أن الأول أولى بالإعمال لتقدمه وسبقه.

ويختار جمهور النحاة إعمال الثانى، فهو أسهل (2) .

ثانيا: إن احتسب العمل لأىّ من العاملين في الاسم، ذلك المتنازع فيه فإن النحاة يذكرون أن الآخر يعمل في ضمير هذا الاسم على النحو الآتى:

أ ـ في حال إعمال العامل الأول:

إن عملت العامل الأول فإن العامل الثانى يذكر معه ضمير الاسم مطلقا، سواء أكان مرفوعا أم منصوبا أم مجرورا.

فيقال: جاء وشرح علىّ، على أن (عليا) فاعل (جاء) ، فيكون فى (شرح) ضمير مستتر فاعل تقديره: هو.

وتقول: قدم وحيّى الصديق، يكون (الصديق) فاعلا للفعل الأول (قدم) ، وفى (حيّى) ضمير مستتر تقديره: هو.

لذلك فإنه يقال: قدم وحيّيا الصديقان. حيث التقدير: قدم الصديقان وحيّيا، حيث أسند العامل الأول إلى الفاعل الظاهر، وذكر الضمير العائد إلى المتنازع فيه الظاهر مع العامل الثانى (حيّيا) .

وعلى ذلك فإنك تقول معملا الأول:

قدم ـ وحيّوا ـ الأصدقاء. (واو الجماعة فاعل) .

قدمت ـ وحيّت ـ الصديقة. فى (حيت) ضمير تقديره: هى.

(1) الكتاب 1 ـ 8 / المقتضب 3 ـ 112/ 4 ـ 77، 78 / الرد على النحاة 93.

(2) الكتاب 1 ـ 74 / المقتضب 3 ـ 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت