الصفحة 964 من 2506

بعنترة في معنى الشجاعة، فوقع المصدر المنصوب بعد خبر مشبه به المبتدأ، فيكون المصدر حالا، ويكون التقدير: أنت تشبه عنترة في حال كونك شجاعا، أي: في حال الشجاعة.

يتضح ذلك في تشبيه حافظ بزهير حال كونه شاعرا، أى: في حال شعر، وهو مشبه بحاتم في حال الكرم.

ثالثها: ما وقع بعد (أمّا) نكرة فاصلا بينها وبين فاء الجزاء والجواب الملازمة لها. نحو: أمّا علما فعالم، وأما العلم فعالم. يقال فيما إذا وصف إنسان بالعلم، فيقال هذا لإرادة أنه: مهما يذكر إنسان في حال علم فالذى ذكر عالم.

وكأنه ينكر ما وصف به من غير العلم.

وللعرب في المصدر الواقع بعد (أمّا) التفصيلية في هذا التركيب استعمالات:

ـ إذا كان معرفة فإن بنى تميم يوجبون الرفع، والحجازيون يجيزون فيه النصب والرفع.

أما إذا كان نكرة فإن التميميين يجيزون فيه النصب والرفع، ويوجب الحجازيون نصبه.

وللنحاة فيه أوجه إعرابية: إذا كان معرفة منصوبة فإنه يعرب مفعولا لأجله عند سيبويه، ومن النحاة من ينصبه على أنه مفعول به لفعل محذوف، ويكون التقدير: مهما تذكر العلم فعالم.

أما الأخفش فإنه يجعل نصبه على المصدرية بما بعد الفاء، ويكون التقدير: مهما يكن من شئ فهو عالم العلم. ويكون مصدرا مؤكدا (1) .

أما إذا كان نكرة منصوبة فإن سيبويه يقرر نصبه على الحالية، ويكون الناصب: إما فعل الشرط المحذوف، والتقدير: مهما يذكر إنسان في حال علم ... وإما أن يكون الناصب ما بعد الفاء، فتكون حالا مؤكدة.

(1) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت