فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 563

ما قبله في حكمه فيمتنع عطفه عليه كالمثالين السابقين (1) .

ونحو: مات زيد وطلوع الشمس (2) ، فإنه يتعين النصب ويمتنع العطف؛ إذ العطف يقتضي التشريك في المعنى وطلوع الشمس لا يقوم به الموت، ومثله: لا تنه عن القبيح وإتيانه (3) ؛ إذ لو جر بالعطف لكان المعنى لا تنه عن القبيح وعن إتيانه وهو خلاف المعنى.

(1) هما: استوى الماء والخشبة، وأنا سائر والنيل، فإن الخشبة غير مشاركة للماء في الاستواء؛ إذ الاستواء هنا بمعنى الارتفاع والاعتلاء لا بمعنى الاعتدال الذي هو ضد الاعوجاج، فيمتنع عطفها على الماء لفساد المعنى بذلك ويجب نصبها مفعولا معه، والمعنى أن الماء لم يزل يزداد حتى صار مصاحبا للخشبة في استوائه أي ارتفاعه، ويتعين النصب في نحو: أنا سائر والنيل، ويمتنع العطف لأنه لا يصح فيه مشاركة ما بعد الواو لما قبلها لأنه لا يقال: سار النيل، بل يقال: جرى، فمعنى المثال حينئذ أنا سائر مصاحب في السير النيل لأنه سار وسار النيل معه.

(2) مات زيد وطلوع الشمس: مات: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره، الواو: واو المعية. طلوع: مفعول معه منصوب وعلامة نصبه فتح آخره وهو مضاف. والشمس: مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر آخره.

(3) لا تنه عن القبيح وإتيانه: لا: ناهية. تنه: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره وهو الألف، وفاعله مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. عن القبيح: جار ومجرور؛ عن: حرف جر، والقبيح: مجرور بعن وعلامة جره كسر آخره، والجار والمجرور متعلق بتنه. وإتيانه: الواو: واو المعية، إتيان: مفعول معه منصوب وعلامة نصبه فتح آخره وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت