فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 563

س: للحال خمسة أحكام ربما تخلفت عنه اذكر ذلك مع التمثيل (1) .

ج: الأول: أن يكون الحال نكرة فإن وقع بلفظ المعرفة فمؤول بنكرة نحو جاء زيد وحده (2) أي منفردا. فوحد معرفة لإضافته إلى الضمير وهو

وبعض البصريين إلى أنه يجوز أن يجيء الحال من المضاف إليه مطلقا أي بلا شرط، وذهب جمهور النحاة إلى أنه لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه إلا إذا توفر له واحد من ثلاثة أمور: أحدها: أن يكون المضاف هو العامل في الحال كما في قوله تعالى: (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا) فجميعا حال من الكاف وناصبه مرجع. الثاني: أن يكون المضاف بعضا من المضاف إليه كما في قوله تعالى: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا) فميتا حال من الأخ وهو مخفوض بإضافة اللحم إليه، والمضاف بعض ما أضيف إليه، ولهذا يصح إسقاطه بأن يقال في غير القرآن: «أن يأكل أخاه» . الثالث: أن يكون المضاف كبعض من المضاف إليه في صحة إسقاطه والاستغناء عنه بالمضاف إليه، كما في قوله تعالى: (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا) فحنيفا حال من إبراهيم وهو مخفوض بإضافة الملة إليه، والملة كالجزء من المضاف إليه إذ يصح الاستغناء بالمضاف إليه عنها، فلو قيل في غير القرآن: «أن اتبع إبراهيم حنيفا» لصح.

(1) كل من الأمثلة السابقة يشتمل على الأحكام الخمسة الآتي ذكرها، فمثلا: جاء الشيخ مبتسما، فمبتسما نكرة ومشتق، والابتسام وصف ليس ثابتا لازما، وجاء بعد تمام الكلام، وصاحب الحال وهو الشيخ معرفة.

(2) جاء زيد وحده: جاء: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره. وحد: حال من الفاعل وهو جامد مؤول بمشتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت