فهرس الكتاب
الخامس: لا يكون صاحب الحال في الغالب إلا معرفة كما تقدم في
تتمة: قد علم مما ذكروه في هذا الباب أن الحال لها أقسام كثيرة: الأولى: المنتقلة، والمراد بها غير اللازمة لصاحبها، كجاء زيد راكبا. الثانية: اللازمة نحو: (خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا) . الثالثة: المقصودة، كجاء زيد ضاحكا. والرابعة: الموطئة والمقصود ما بعدها نحو (فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا) . الخامسة: المقارنة في الزمان نحو (هذا بَعْلِي شَيْخًا) . السادسة: المحكية وهي الماضية نحو: جاء زيد أمس راكبا. السابعة: الحال المقدرة، وهي المستقبلة نحو ادخلوها خالدين أي مقدرين الخلود بعد دخولكم. الثامنة: المبينة وتسمى المؤسسة، وهي ما لا يستفاد معناها إلا بها وهي الغالب، وجميع الأمثلة السابقة صالحة لها نحو: ضربت اللص مكتوفا. التاسعة: المؤكدة نحو (وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) وقوله تعالى: (وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) ، وقوله تعالى: (لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) . العاشرة: المنفردة وهي الغالب، وجميع الأمثلة السابقة صالحة لها. الحادية عشرة: المتعددة وهي قسمان: مترادفة ومتداخلة؛ فالمترادفة نحو: جاء زيد راكبا مبتسما، إذا جعلنا راكبا ومبتسما حالين من زيد وعاملهما جاء ـ سميت مترادفة لترادفها أي تتابعها، والمتداخلة: كالمثال المذكور إذا جعلنا راكبا حالا من زيد وعاملها جاء، وجعلنا مبتسما حالا من الضمير المستتر في راكبا، وعامله الوصف وهو راكب لأنه اسم فاعل ـ سميت متداخلة لدخول صاحب الحال الثانية في الحال الأولى، ومما هو محتمل للترادف والتداخل من القرآن العزيز قوله تعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ) إلى قوله: (لا تَخافُونَ) فآمنين ولا تخافون حالان من الضمير وهو الواو المحذوفة من «تدخلن» فهي على هذا مترادفة، ويجوز أن يكون لا تخافون حالا من الضمير في آمنين فهي حينئذ حال متداخلة، ومثله قوله ـ