فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 563

الأمثلة، أو نكرة بمسوغ (1) .

س: لماذا لا يكون صاحب الحال نكرة إلا بمسوغ؟

ج: لا يكون صاحب الحال نكرة لأمرين: أحدهما: أن صاحب الحال محكوم عليه والحكم على الشيء لا يتأتى إلا بعد معرفته، فإذا اقترنت النكرة بمسوغ قل الإبهام وقربت من المعرفة وحصلت الفائدة.

والثاني: لئلا يشتبه الحال بالصفة في نحو قولهم رأيت رجلا راكبا (2) .

تعالى: (اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُمًا مَدْحُورًا) ، وقوله تعالى: (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا) ، والتداخل في الحال المتعددة أولى من الترادف لمنع بعضهم ترادف الحال متضادة كانت أو لا لكن الأصح جوازه كما قررناه.

(1) قد يقع صاحب الحال نكرة بلا مسوغ، كقولهم: عليه مائة بيضا، بكسر الباء حال من مائة، ومنه قولهم: مررت بماء قعدة رجل، بكسر القاف وسكون العين حال من ماء، وفي الحديث: «وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا وصلى وراءه رجال قياما» فقياما حال من رجال، وهي نكرة محضة. وهل مجيء الحال من النكرة المحضة مما يقاس عليه؟ قولان: أحدهما: لا يقاس عليه وإنما يحفظ ما ورد منه وبه قال الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب وهما شيخا سيبويه، والثاني: أن ذلك مقيس لا يوقف على ما ورد من السماع وبه قال سيبويه واختاره أبو حيان.

(2) رأيت رجلا راكبا: رأيت: فعل وفاعل؛ رأى: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. راكبا: نعت لرجلا، والنعت يتبع المنعوت في الإعراب تبعه في نصبه وعلامة نصبه فتح آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت