فهرس الكتاب
(قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) (1) ، فجملة: ونحن عصبة مبتدأ وخبر في محل نصب حال من الذئب، والجملة مرتبطة بالواو فقط.
(1) (قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ) : (قالُوا) : فعل وفاعل قال فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة لأن الواو لا يناسبها إلا ضم ما قبلها. والواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. (لَئِنْ) : اللام: داخلة في جواب قسم مقدر تقديره والله. إن: حرف شرط جازم تجزم فعلين الأول فعل الشرط والثاني جوابه. أكل: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. (الذِّئْبُ) : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره. الواو: للحال. (نَحْنُ) : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. (عُصْبَةٌ) : خبر مرفوع بالمبتدأ وعلامة رفعه ضم آخره، وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب حال، والرابط بينهما الواو. تنبيه: اعلم أن الجملة الواقعة حالا إما أن تكون فعلية أو اسمية، والفعل إما مضارع أو ماض، وكل واحدة من الفعلية والاسمية إما مثبتة أو منفية، فإن كانت الجملة الحالية فعلية مبدوءة بفعل مضارع مثبت فلا يصحبها الواو بل لا ترتبط إلا بالضمير فقط نحو: جاء زيد يضحك، ولا يجوز أن يقال: جاء زيد ويضحك، فإن جاء من لسان العرب ما ظاهره ذلك أوّل على إضمار مبتدأ بعد الواو، ويكون الفعل المضارع خبرا عن ذلك المبتدأ وذلك كقول عبد الله بن همام السلولي:
فلما خشيت أظافرهم ... نجوت وأرهنهم مالكا
فالتقدير وأنا أرهنهم، وإن كان المضارع مبدوءا بقد لزمت الواو كما في قوله تعالى: (لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ) . وما عدا ما ذكر يجوز فيه أن يرتبط بالواو فقط أو بالضمير فقط أو بهما معا، فيدخل في ذلك الجملة الاسمية، مثبتة أو منفية، والفعل الماضي