فهرس الكتاب
المصدرية (1) ، ولن (2) ، وكي المصدرية المسبوقة باللام لفظا أو تقديرا وإذن (3) .
القسم الثاني: ما ينصب الفعل المضارع بأن مضمرة بعده وهو نوعان:
أحدهما: ما ينصب بأن مضمرة بعده وجوبا، وهو ستة ألفاظ: حتى،
(1) هي التي تؤول مع ما بعدها بمصدر، والنصب بها اتفاق البصريين والكوفيين، وربما جزمت ومنه قول الشاعر:
إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا ... تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب
وقد تهمل فيرفع المضارع بعدها كقول الشاعر:
أن تقرآن على أسماء ويحكما ... مني السّلام وألا تشعرا أحدا
ومنه قراءة ابن محيص (لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ) بضم الميم وقراءته من الشواذ.
(2) لن حرف يفيد النفي والاستقبال ولا يقتضي التأبيد خلافا للزمخشري وأما قوله تعالى: (لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا) فالتأبيد فيه خارج عن لن لا منها، وذلك أن جملة (لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا) واردة مورد التعجيز؛ لأنه لما كان الخلق والإيجاد للأنفس مختصا بالمولى تقدست أسماؤه وما سواه عاجز عن ذلك ـ دلت الآية الكريمة بجملتها على عجز المخلوق عجزا مؤبدا عن أن يخلق ذبابة، فوضح أن التأييد مستفاد من غير لن.
(3) هكذا رسمها بعضهم بالنون والأصح رسمها بالألف كما يوقف عليها، لكن قال ابن عنقاء: المختار خلافا للجمهور أن تكتب في غير القرآن بالنون، وبها يوقف عليها. ولعله اختار ذلك لئلا تلتبس بإذا الظرفية.