فهرس الكتاب
السادس: الجملة وشبه الجملة (1) فإنه ينعت بهما شرط كونهما خبريتين (2) مشتملتين على ضمير يربطهما بالموصوف (3) ، وشرط المنعوت بهما أن يكون نكرة (4) ، مثال الجملة قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا
يتبع المنعوت في إعرابه تبعه في رفعه، وعلامة رفعه ضم آخره وهو مضاف. ورجل: مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر آخره.
(1) المراد بشبه الجملة: الجار والمجرور، والظرف.
(2) الجملة الخبرية: كلام يحتمل الصدق والكذب لذاته بخلاف الإنشائية، وهي التي لا تحتمل صدقا ولا كذبا؛ فلا تقع صفة، فلا تقول: مررت برجل أضربه. فإن جاء ما ظاهره أنه نعت بالجملة الإنشائية فيخرج على إضمار القول، ويكون المضمر صفة والجملة الإنشائية معمول القول المضمر، وذلك كقول الشاعر:
حتى إذا جن الظلام واختلط ... جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط
فظاهر هذا أن قوله: (هل رأيت الذئب قط) صفة لمذق وهي جملة إنشائية، ولكن ليس هو على ظاهره بل (هل رأيت الذئب قط) معمول لقول مضمر هو صفة لمذق، والتقدير بمذق مقول فيه: هل رأيت الذئب قط، والمذق هو اللبن الممزوج بالماء شبهه بالذئب لاتفاق لونهما لأن فيه غبرة وكدرة.
(3) ليحصل بها تخصيصه وإلا لكانت أجنبية عنه.
(4) سواء كان نكرة لفظا ومعنى كقوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) . أو نكرة معنى فقط كقوله تعالى: (كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا) فجملة يحمل أسفارا نعت للحمار؛ لأنه ليس المراد به حمارا بعينه فهو وإن كان معرفة لفظا لكنه نكرة من حيث المعنى؛ لأن الألف واللام فيه للجنس،