فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 563

س: اذكر معنى كل حرف من حروف العطف العشرة التي مر ذكرها (1) ، مع التمثيل.

ج: الواو: لمطلق الجمع بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم الذي للمعطوف عليه، فإذا قلت: جاء زيد وعمرو (2) ، فيحتمل مجيئهما معا، وسبق أحدهما للآخر بمهلة وبدونها (3) .

والفاء: للترتيب، التعقيب (4) ـ ـ ـ

الفعل، كاسم الفاعل ونحوه، نحو: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) ، ونحو: (فَالْمُغِيراتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا) .

(1) صفحة (207) .

(2) جاء زيد وعمرو: جاء: فعل ماض مبني على الفتح. زيد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره. الواو: حرف عطف. عمرو: معطوف على زيد والمعطوف على المرفوع مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره.

(3) ولذا استعملت فيما استحال فيه الترتيب؛ وهو كل ما لا يقوم إلا باثنين نحو: المال بين زيد وعمرو، واصطف هذا وابني، ولا يجوز العطف في هذا الموضع بغير الواو، وجاز أيضا أن يقال: جاء زيد وعمرو قبله أو بعده، وذهب بعض النحاة ـ منهم قطرب والفراء وثعلب وأبو عمرو الزاهد ـ إلى أنها للترتيب مطلقا ورد بقوله تعالى: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا) فإن المعطوف في الآية سابق في الوجود على المعطوف عليه.

(4) الترتيب هو أن يكون المعطوف متأخرا عن المعطوف عليه، والتعقيب هو أن يكون المعطوف واقعا عقب المعطوف عليه متصلا به بلا تراخ ولا مهلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت