فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 563

س: لما ذا لا يجوز عطف بعض ألفاظ التوكيد المعنوي على بعض؟

ج: لا يجوز ذلك لأن جميع ألفاظ التوكيد بمعنى واحد، والشيء الواحد لا يعطف بعضه على بعضه.

س: هل يجوز توكيد النكرة؟

ج: لا يجوز توكيد النكرة عند البصريين أفاد توكيدها أم لا (1) ، وأجازه الكوفيون إن أفاد بأن كانت النكرة محدودة كيوم، وشهر، وحول، مما يدل على مدة معلومة المقدار، وكان التوكيد من ألفاظ الإحاطة ككل (2) ، نحو: صمت شهرا كله (3) ، ـ ـ ـ

(1) لأن ألفاظ التوكيد كلها معارف لإضافتها لضمير المؤكد لفظا، وما لم يضف منها فهو معرفة بالعلمية على جنس الإحاطة والشمول، فلذا منع أجمع وتوابعه من الصرف للعلمية ووزن الفعل، ومنع جمع وتوابعه للعلمية والعدل. تنبيه: اعلم أنه كما يؤتى بعد أجمع بتوابعه يؤتى بعد جمعاء بكتعاء وبصعاء وبتعاء، وبعد جمع بكتع وبصع وبتع، والأصح وجوب الإتيان بها على هذا النمط؛ فتقدم مادة أكتع ثم أبصع ثم أبتع، وإذا اجتمعت ألفاظ التوكيد كلها بدأت بالنفس فالعين فكل فأجمع فأكتع فأبصع فأبتع.

(2) بخلاف صمت زمنا كله؛ لأن النكرة غير محدودة، ولا صمت شهرا نفسه لأن التوكيد ليس من ألفاظ الإحاطة، ومحل الخلاف هو التوكيد المعنوي، أما اللفظي فإنه يتبع النكرة اتفاقا نحو: جاءني رجل رجل.

(3) صمت شهرا كله: صمت: فعل وفاعل؛ صام: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت