فهرس الكتاب
الحياة التى لها ليس هو التغذى والنمو، ولا أيضا الحس. وأنتم تعنون بالحياة التى في الحد هذا، وإن عنيتم بالحياة ما للنفس الفلكية من الإدراك مثلا والتصور العقلى أو التحريك لغاية إرادية، أخرجتم النبات من جملة ما يكون له نفس. وأيضا إن كان التغذى حياة فلم لا تسمون النبات حيوانا.
وأيضا لقائل أن يقول: ما الذى أحوجكم إلى أن تثبتوا نفسا ولم لم يكفكم أن تقولوا: إن الحياة نفسها هى هذا الكمال فتكون الحياة هى المعنى الذى يصدر عنه ما تنسبون صدوره إلى النفس.
فلنشرع في جواب واحد واحد من ذلك وحله، فنقول: أما الأجسام السماوية فإن فيها مذهبين: مذهب من يرى أن كل كوكب يجتمع منه ومن عدة كرات قد دبّرت بحركته جملة جسم كحيوان واحد، فتكون حينئذ كل واحدة من الكرات يتم فعلها بعدة أجزاء ذوات حركات، فتكون هى كالآلات. وهذا القول لا يستمر في كل الكرات (1) . ومذهب من يرى أن كل كرة فلها في نفسها حياة مفردة، وخصوصا ويرى جسما تاسعا، ذلك الجسم واحد بالفعل لا كثرة فيه. فهؤلاء يجب أن يروا أن اسم النفس إذا وقع على النفس الفلكية وعلى النفس النباتية فإنما يقع بالاشتراك (2) ، وأن هذا الحد إنما هو للنفس الموجودة للمركبات، وإنه إذا احتيل حتى تشترك الحيوانات (3) والفلك في معنى اسم النفس، خرج
(1) وفى تعليقة: بل في غير الفلك الاطلس.
(2) اى اللفظى.
(3) وفى تعليقة نسخة: وانما خصّها بالذكر لوجود الحد المشترك بين النفس الفلكية والحيوانية وهو مبدأ فعل ما بالقصد والنبات لا قصد له.