مقدّمة التحقيق
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الذي خلق ملكه على مثال ملكوته، وأسّس ملكوته على مثال جبروته، ليستدلّ بملكه على ملكوته، وبملكوته على جبروته.
والصّلوة والسلام على ممدّ الهمم رسوله الخاتم، وآله الموازين القسط أئمّة الأمم، ومن سلكوا نهجهم الهادين الى الطريق الأمم.
وبعد فلا يخفى على من لم يهمل نفسه ولم ينسها أن معرفة النفس هى السبيل الى معرفة الواجب تعالى شأنه، والطريق إلى الإيقان بالمعاد المفضى الى تحصيل السعادة الأبديّة، فهى أفضل المعارف وأنفعها. قوله سبحانه: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.)
قال الوصيّ الإمام أمير المؤمنين على ـ عليه السلام ـ: «لا تجهل نفسك فان الجاهل معرفة نفسه جاهل بكل شيء» .
وقال عليه السلام: «من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة وعلم» .
وقال عليه السلام: «من لم يعرف نفسه بعد عن سبيل النجاة وخبط في الضلال والجهالات» .