فهرس الكتاب
بإفريقية سنة اثنتين وعشرين ومائة (1) .
277 ـ حبّان بن يوسف الصّدفىّ: شهد فتح مصر (2) ، وهو من بنى سيف بن بوىّ من الأجذوم بن الصّدف، وكان صاحب راية الأجذوم مدخلهم مصر (3) . ولقد حدثنى جبلة بن محمد بن كريز الصدفى، عن أمه «أمة الرحمن بنت أحمد بن محمد بن الحارث» ، أنها حدّثته: أنها رأت امرأة من ولد حبّان بن يوسف هذا (4) .
1/ 190. والحق أنى أتفق مع محقق (طبقات أبى العرب ـ هامش 4 ص 84) فى أن ابن حجر قد وهم فيما قال، وأضيف: وقد تبعه السيوطى دون تبصر أو إدراك. ولا يعقل أن يكون عمر ابن الخطاب أرسله، ثم كيف يرسله وهو من أهل مصر، والصحابة الفقهاء بها موفورون (مثل: ابن عمرو، وعقبة بن عامر، وغيرهما) ؟! ثم إنه لم يؤثر عن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) هذا الفعل. إنما المشهور والثابت المتواتر أن القائم بهذا العمل ـ كما ذكر ابن يونس بالمتن أعلاه ـ هو عمر بن عبد العزيز؛ لحاجة أهل إفريقية لمن يعلمهم دينهم. والغريب ـ حقّا ـ أن ابن حجر في ترجمة المذكور فى (الإصابة 2/ 164) : أشار إلى أن أبا العرب ذكره فى (طبقات أهل القيروان) ، ولو أنه قرأ ما ذكره أبو العرب بعناية، لوجده قد ذكره ضمن العشرة المرسلين إلى إفريقية في عهد عمر بن عبد العزيز (كتاب أبى العرب ص 84) ، وكذلك ذكره فيهم المالكى فى (رياض النفوس ـ ط. بيروت) 1/ 111 ـ 112، والدباغ فى (المعالم) 1/ 209.
(1) تهذيب الكمال 5/ 333، وتهذيب التهذيب 2/ 149. ويلاحظ أن كلا المصدرين أورد رواية أخرى في تاريخ وفاة (المترجم له) ، نقلا عن (أحمد بن يحيى بن الوزير) فيها أنه توفى سنة 125 هبإفريقية. وكذلك أوردها ابن الفرضى فى (تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس) 1/ 146. ومن المعلومات الإضافية عن المترجم له ما ذكره ابن حجر فى (تهذيب التهذيب) 2/ 149 ـ 150: روى عن عمرو بن العاص، والعبادلة إلا ابن الزبير. وهو ثقة، روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وعبيد الله بن زحر، وموسى بن علىّ.
(2) الإكمال (باب بوىّ) 1/ 374، وباب (حبّان) 2/ 307، وتبصير المنتبه 1/ 277.
(3) الإكمال 1/ 374 ـ 375، 2/ 307. وهذا يوافق ما ذكره مؤرخنا ابن عبد الحكم فى (فتوح مصر) ص 123، إذ ذكر أن راية الأجذوم مدخل عمرو مصر ـ كانت مع (حيّان، أو حبّان ـ تحريفا في الأولى، وخطأ في الضبط من المحقق في الثانية ـ ابن يوسف) . وهذا يشير إلى مصريته. ثم غدت الرئاسة بعد استقرار الصّدف لعمران بن ربيعة، الذي أقام عريفا سنين، ووليها ابنه من بعده.
(4) الإكمال 2/ 307. وهذا يؤكد مصرية المترجم له، فولده متزوجون ومقيمون في مصر، بل إن ولده المباشر (عبد الله) جالس الصحابى (عبد الله بن عمرو) ، كما ورد فى (تبصير المنتبه) 1/ 277. ويمكن مراجعة ما ذكره د. البرى عن دور المترجم له فى (فتح مصر) فى كتابه: (القبائل العربية في مصر) ص 249، 282، 287 (ويلاحظ أنه سمّاه «حيّان» تصحيفا) .