فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1286

* ذكر من اسمه «خلاد» :

424 ـ خلّاد بن سليمان الحضرمى المصرى (1) : يكنى أبا سليمان. كان من أهل الفضل والدين. يروى عن نافع مولى (2) ابن عمر، وخالد بن أبى عمران، ودرّاج بن سمعان. روى عنه ابن وهب، وسعيد بن أبى مريم. وكان أحد الخائفين (3) . مولده بإفريقية، ثم انتقل إلى المشرق، وتوفى سنة ثمان وسبعين ومائة (4) ، وكان خيّاطا أمّيا، لا يكتب (5) .

حدّثه ـ وغيره ـ نافع (6) ، أنه سأل عبد الله بن عمر، فقال: إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا، ولا ندرى من الفئة (7) ، فقال: إن الفئة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: إن الله (عزوجل) يقول في كتابه العزيز: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ) (8) . فقال: إنما نزلت هذه الآية لأهل بدر، لا قبلها ولا بعدها (9) .

(1) لقّبه ب (المصرى) المزّىّ، وابن حجر فى (تهذيب الكمال 8/ 355، وتهذيب التهذيب 3/ 149) . وهذا يفيد أنه بعد مولده بإفريقية رحل صغيرا إلى مصر، وتلقى على علمائها وعلماء المشرق عموما كالحجاز وغيره. والغالب أنه أقام بمصر طويلا، وبلغ في الحديث منزلة طيبة، حتى عدّ (مصريا ثقة) .

(2) ورد باسم (نافع بن عمر) خطأ فى (رياض النفوس ـ ط. مؤنس) 1/ 113، وتم تصويبها على نحو ما أوردت في المتن فى (المصدر السابق ـ ط. بيروت) ج 1/ 176.

(3) حرّفت فى (حسن المحاضرة 1/ 279) إلى (الخالفين) . وما أثبته في المتن هو الصحيح؛ فقد كان من الزهاد الورعين المتنسّكين.

(4) رياض النفوس (ط. مؤنس) 1/ 113، و (ط. بيروت) 1/ 176، وتهذيب الكمال 8/ 356، وتهذيب التهذيب 3/ 149، وحسن المحاضرة 1/ 279.

(5) تهذيب الكمال 8/ 355، وتهذيب التهذيب 3/ 149.

(6) استفدت ذلك من قول المالكى فى (رياض النفوس ـ ط. مؤنس) 1/ 113، و (ط. بيروت) 1/ 176، عن المترجم له قوله: (حدثنا نافع) . والإسناد ـ كاملا ـ من (تفسير ابن كثير) 2/ 294: (قال ابن أبى حاتم: حدثنا أبى، حدثنا حسان بن عبد الله المصرى، حدثنا خلاد بن سليمان الحضرمى، ثنا نافع، أنه سأل ابن عمر) .

(7) بزيادة: (إمامنا، أو عسكرنا) . فى (رياض النفوس ـ ط. بيروت) 1/ 176.

(8) سورة الأنفال: الآية 15. ووردت لفظة (فئة) فى الآية التالية لها (رقم 16) : (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) .

(9) صدّر المالكى هذه الرواية بقوله: أسند عنه (المترجم له) ابن عبد الأعلى (يقصد: حفيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت