فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1286

ومضى زهير على البريد (1) فى أربعين رجلا، فلقى الروم فأراد أن يكفّ حتى يلحقه الناس، فقال له فتى حدث كان معه: جبنت أبا شداد؟! فقال: قتلتنا وقتلت نفسك. ثم خرج بهم، فصادف العدو، ثم قرأ السجدة، فسجد وسجد أصحابه، ثم نهض، فقاتلوا فقتلوا أجمعون، ما سدّ منهم رجل عن رجل (2) .

وكان تليد مولى عبد العزيز على برقة، فعزله، وولّى فهد بن كثير المعافرى (3) ، فأزال الروم عنها، وضبطها. وقد كان قصر فهد في مصر بالمعافر، ومسجده معروفا (4) .

503 ـ زهير بن نافع بن سلامة بن عائذ بن دهقان الكلبى: رأيت له ذكرا في بعض الكتب القديمة (5) .

* ذكر من اسمه «زوف» :

504 ـ زوف بن عدىّ بن زوف الجيشانىّ: يروى عن أبيه، عن جده. ذكره سعيد بن عفير في «الأخبار» (6) .

(1) البريد ـ هنا ـ بمعناها الأصلى، وهو الدابة التى تحمل الرسائل، وهذه تتصف بالسرعة، وهو ما يتفق مع سياق الأحداث، وضرورة ركوب زهير ومن معه دواب سريعة؛ للحاق بالروم. وتحول المعنى ـ بعد ذلك ـ للدلالة على الرسول، الذي يركب دواب البريد؛ لسرعة توصيل الرسائل. وقد يطلق على المسافة بين كل منزلين من منازل الطريق، وهى أميال اختلف في عددها. والجمع: برد (كلمة معربة) . (اللسان، مادة: ب. ر. د) 1/ 250، والمعجم الوسيط 1/ 49.

(2) مخطوط تاريخ دمشق 6/ 458. وفى (تهذيب تاريخ دمشق) ، لابن بدران 5/ 396: لم يشذ منهم رجل. (والمعنى: استشهدوا جميعا) .

(3) سماه ابن عساكر فى (مخطوط تاريخ دمشق) 6/ 458: فهد بن أبى كثير المعافرى، والمثبت في المتن موجود فى (تهذيب تاريخ دمشق) 5/ 396، وهو الصواب؛ لأن ابن عبد الحكم سمّاه فى (فتوح مصر) ص 127: (فهد بن كثير بن فهد المعافرى) .

(4) مخطوط تاريخ دمشق 6/ 458، وهذّب ابن بدران إسناد الرواية مكتفيا ب (قال ابن منده) ، منهيا إياها عند كلمة (ضبطها) ، ج 5/ 396). وذكر ابن حجر الرواية (باختصار شديد) فى (الإصابة) 2/ 579، وعنه نقل السيوطى فى (حسن المحاضرة) 1/ 200. وورد ذكر قصره (عند مسجد الزينة) ، ومسجده فى (فتوح مصر 127) .

(5) الإكمال 6/ 12 (قاله ابن يونس) .

(6) السابق: 4/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت