6 ـ إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عليّة البصرى (1) : يكنى أبا إسحاق. قدم مصر، وسكنها. وله مصنفات في الفقه تشبه الجدل (2) . حدّث عنه بحر بن نصر الخولانى، وياسين بن أبى زرارة القتبانىّ (3) . توفى بمصر سنة ثمانى عشرة ومائتين (4) .
7 ـ إبراهيم بن الجرّاح بن صبيح (5) التميمى (مولى بنى تميم) (6) : ولى قضاء مصر بعد «إبراهيم بن إسحاق» سنة خمس ومائتين، وعزل سنة إحدى عشرة ومائتين (7) .
(1) هذا هو نسبه المثبت فى (تاريخ بغداد 6/ 22) بالسند الآتى: (ذكر أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصرى في كتاب(الغرباء) ، الذي ذكر لى (محمد بن على الصّورى) ، أن محمد بن عبد الرحمن الأزدى حدثهم به، قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد ابن مسرور، حدثنا ابن يونس، قال). وورد النسب ذاته فى: (تاريخ الإسلام 15/ 52) . وفى (المقفى 1/ 102) : وضع اسم (مقسم) محلّ (عليّة) فى النسب. وذكر الخطيب البغدادى فى (تاريخ بغداد 6/ 20) ، والمقريزى فى (المقفى 1/ 20) فى ترجمته: أنه المعروف ب (ابن عليّة) . هذا، وقد ترجم ابن حجر لوالد المترجم له (إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدى البصرى) ، وذكر أنه يكنى أبا بشر. ثقة مأمون صدوق. ولد 110 ه، وتوفى سنة 193 ه. يعرف ب (ابن عليّة) . (تهذيب التهذيب 1/ 241 ـ 242) . وعليه، فيبدو أن ابن علية ـ في الأصل ـ تطلق على الوالد، وتنسحب على ابنه على سبيل التّجوّز.
(2) ورد فى (تاريخ بغداد 6/ 21، والمقفى 1/ 102 ـ 103) : أن له عناية بالجدل والكلام؛ لأنه كان أحد المتكلمين القائلين بخلق القرآن، وبينه وبين الشافعى حجاج متبادل مكتوب، استمر عدة مرات متواليات (الشافعى يثبت حجّية خبر الواحد، وهو يبطل ذلك) ، حتى قال الشافعى عنه: ابن علية ضالّ قد جلس عند باب الضوالّ، يضلّ الناس. (مشيرا إلى مجلسه بمصر، الذي يجلس فيه للناس) .
(3) تاريخ بغداد 6/ 23 (ولم يذكر لقب القتبانى) ، وتاريخ الإسلام 15/ 52 (بسقوط لفظة «أبى» قبل زرارة) . وأبو زرارة المذكور هو الليث بن عاصم (ترجم له ابن ماكولا في الإكمال 2/ 16) .
(4) تاريخ بغداد 6/ 23 (وساق رواية أخرى إلى جانب رواية ابن يونس، ورد بها أنه توفى ليلة عرفة ببغداد سنة 218 ه، عن 67 سنة. والصواب رأى مؤرخنا ابن يونس) ، والمقفى 1/ 103 (قال ابن يونس) .
(5) كذا ضبطت بالشكل فى (تاريخ الإسلام 15/ 52) ، والطبقات السنيّة (1/ 189) . بينما وردت بالفتح فى (ذيل ميزان الاعتدال ص 31) . ولعل الضبط الأول أرجح؛ لدقة محققيه.
(6) ورد في نسبه ـ أيضا ـ أنه مازنىّ، وأصله من (مرو الرّوذ) ، وسكن الكوفة، ثم قدم إلى مصر. (رفع الإصر 1/ 24) .
(7) تاريخ الإسلام (15/ 52) . هذا، وقد ورد أنه ولى قضاء مصر، وكان حنفى المذهب، ولم يكن مذموما أول ولايته، ثم تغيرت وفسدت أحكامه، لما قدم ابنه من العراق. وظل حتى عزله