فهرس الكتاب
وكان أخباريا. يقال: إنه بغدادى. ويقال: مروزىّ سكن بغداد، وقدم إلى دمشق، فأقام بها. وكان قدومه إلى مصر من دمشق. وكانت في خلقه زعارة (1) . وسأله أبو حميد (2) فى شئ، يكتبه عنه من الأخبار، فمطله ـ وكان شاعرا ـ فكتب إليه:
الحمد لله لا نحصى له عددا ... ما زال إحسانه فينا له مددا ...
إذ لم أخطّ حديثا عنك أعلمه ... ولا كتبت لغيرى عنك مجتهدا ...
إلا أحاديث خوّات وقصته ... عن البعير ولمّا قال: قد شردا ...
فسوف أخرجها إن شئت من كتبى ... ولا أعود لشئ بعدها أبدا
وله أيضا:
أبا سليمان لا عريت من نعم ... ما أصبح الناس في خصب وفى جدب ...
لا تجعلنّى كمن بانت إساءته ... ليس المسئ كمن لم يأت بالذّنب ...
فأبعث إلينا ذاك الجزء ننسخه ... كيما نجدّ لما يبقى من الكتب (3)
توفى بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين (4) . وقيل: توفى بدمشق يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة، بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ستين ومائتين (5) .
105 ـ أيوب بن سليمان بن نصر بن منصور بن كامل المرّىّ (مرّة غطفان) : يروى عن أبيه، وعن بقى بن مخلد. توفى (رحمه الله) سنة عشرين وثلاثمائة، وحدّث (6) .
(1) أى: طيش وحدّة. سبق التعريف بها. وحرفت فى (تاريخ بغداد) 7/ 10 إلى (دعارة) .
(2) لم أقف عليه، ولعله أحد تلاميذ المترجم له، أو الراوين عنه.
(3) المقطوعتان الشعريتان من بحر (البسيط) .
(4) المصدر السابق (7/ 10) (قال ابن يونس) .
(5) السابق. وقد عبّرت في المتن ب (قيل) ؛ لتقوم مقام قول الخطيب عن ابن يونس: قال في موضع آخر.
(6) تاريخ ابن الفرضى (ط. الخانجى) 1/ 102 (ذكره أبو سعيد، ولم يرد فيه أنه قال: وحدّث) ،