وفي ذلك يقول الإمام الشافعي: وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد الجمعة والعيدين ومحافل الناس ويتنظف ويتطيب 1.
2 ـ الفرح والسرور في الأعياد:
أباح الله سبحانه وتعالى للمسلمين إظهار الفرح والسرور في أعيادهم ابتهاجًا بذلك وترويحًا للنفس، وقد أشارت الأدلة إلى ذلك فمنها:
أـ عن أنس رضي الله عنه قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر"2.
قال الصنعاني 3: وفيه دليل على أن إظهار السرور في العيد مندوب وان ذلك من الشريعة التي شرعها الله لعباده إذ إبدال الجاهلية بالعيدين المذكورين دلالة على أنه يفعل في العيدين المشروعين ما تفعله الجاهلية في أعيادها، وإنما خالفهم في تعيين الوقتين، والمراد من أفعال الجاهلية ما ليس محظورًا ولا شاغلًا عن طاعة 4.
1 الأم للشافعي (1/206) .
2 تقدم تخريجه، ص (88،125) .
3 هو: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني، ثم الصنعاني المعروف بالأمير، من علماء اليمن، وكان مجتهدًا ومحدثًا، ولد سنة (1099) وكانت وفاته (1182هـ) . انظر: البدر الطالع (2/133ـ139) .
4 سبل السلام للصنعاني (2/502) .