فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 441

المبحث الثالث: اتخاذ الأحجار والأشجار ونحوها أعيادًا 1.

وذلك مثل أن يقصد شجرة أو حجرًا أو بقعة ويخصها بالعبادة وهي لا فضل لها في الشريعة أصلًا ولا فيه ما يوجب تفضيلها، بل هي كسائر الأمكنة أو دونها.

فقصد تلك الأمكنة أو قصد الاجتماع عندها لصلاة أو دعاء أو ذكر ونحوه ضلال بين البطلان 2.

وذلك أنه نظير ما كان يتخذه المشركون من الأصنام والأوثان التي كانوا يقصدونها للتقرب إلى الله عندها، حيث كان لكل قوم صنم أو وثن أو تمثال في بقعة معينة يقصدونه ويخصونه بالزيارة في مواسم معينة من السنة كما ذكر الله ذلك في كتابه حيث قال: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} 3.

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:"يقول الله مقرعًا للمشركين في عبادتهم الأصنام والأنداد والأوثان واتخاذهم لها بيوتًا مضاهاة للكعبة التي بناها خليل الرحمن عليه السلام 4."

1 إن اتخاذ مثل ذلك أعيادًا شرك أكبر وذلك أن الأعياد المحدثة تتفاوت في حكمها فمنها البدعي ومنها الشركي كهذه.

2 انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (2/642) .

3 سورة النجم، آيات (19-22) .

4 تفسير ابن كثير (4/253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت