فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 441

أخبر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية أن الشريعة قد كملت قبل انتقاله صلى الله عليه وسلم فهي كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان 1؛ لأن الزيادة عليها تعتبر استدراكًا وتوحي بأنها ناقصة.

2 ـ قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} 2.

فالمراد بالصراط المستقيم: سبيل الله الذي دعا إليه وهو السنة والسبل الطرق المختلفة التي عدا هذا الطريق، مثل: اليهودية والنصرانية، وسائر الملل والأهواء والبدع 3.

وعن مجاهد قال:"ولا تتبع السبل قال البدع والشبهات"4. فأفادت الآية أن طريق الحق واحدة وأن للباطل طرقًا متعددة لا واحدة، وتعددها لم يخص بعدد مخصوص 5.

3 ـ وقوله تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} 6.

1 انظر: الاعتصام للشاطبي (1/48) .

2 سورة الأنعام، آية (153) .

3 تفسير البغوي (2/142) ، وانظر: فتح القدير للشوكاني (2/183) .

4 سنن الدارمي، باب في كراهية أخذ الرأي (1/68) .

5 الاعتصام للشاطبي (1/223) ، وانظر: تفسير ابن كثير (2/191) ،

6 سورة القصص، آية (50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت