وطائفة ناصبة تبغض عليًا وأصحابه لما جرى من القتال في الفتنة ما جرى1.
فوضعت الآثار في الاحتفال بعاشوراء لما ظهرت العصبية بين الناصبة والرافضة فان هؤلاء اتخذوا يوم عاشوراء مأتمًا، فوضع أولئك آثارًا تقتضي التوسع فيه واتخاذه عيدًا وكلاهما باطل. فهؤلاء فيهم بدع وضلال وأولئك فيهم بدع وضلال، وإن كانت الشيعة أكثر كذبًا وأسوأ حالًا 2.
فعلى هذا لا يجوز لأحد أن يغير شيئًا من الشريعة لأجل أحد وإظهار الفرح والسرور يوم عاشوراء وتوسيع النفقات فيه هو من البدع المقابلة لبدع الرافضة.
وقد يكون سبب الغلو في تعظيمه من بعض النواحي لمقابلة الرافضة، فإن الشيطان قصده أن يحرف الخلق عن الصراط المستقيم ولا يبالي إلى أي الجهتين صاروا 3.
فمن جعل يوم عاشوراء مأتمًا وحزنًا ونياحة، أو جعله يوم عيد وفرح وسرور فقد ابتدع في الدين وخالف سنة سيد المرسلين.
1 الفتاوى الكبرى (2/295) ومجموع الفتاوى (25/299-301) ، وانظر: لطائف المعارف لابن رجب (52) ، والمنار المنيف لابن القيم (111-113) والأمر بالاتباع للسيوطي (88-89) .
2 انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (2/622-623) .
3 انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (2/622-624) ، والأمر بالاتباع للسيوطي (89) .