فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 441

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع". قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي رواية:"لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ التاسع"1. وعنه أيضًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود صوموا قبله يومًا وبعده يومًا"2.

قال ابن رجب: وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدًا، وعلى استحباب صيام أعياد المشركين فإن الصوم ينافي اتخاذه عيدًا فيوافقون في صيامه مع صيام يوم آخر، وفي ذلك مخالفة لهم في كيفية صيامه أيضًا فلا تبقى فيه موافقة لهم في شيء بالكلية"3."

فإذًا يستحب لمن صامه أن يصوم معه التاسع؛ لأن هذا آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكي يسلم من المشابهة في ذلك.

ولقد ذكر العلماء أن صوم يوم عاشوراء على ثلاث مراتب:

1 ـ صوم التاسع والعاشر والحادي عشر لحديث"صوموا قبله يومًا وبعده يومًا".

1 صحيح مسلم، كتاب الصوم (2/797،798) ، حديث (1134) .

2 السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصيام (4/287) .

3 لطائف المعارف (52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت