فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 441

وقال القرطبي في تفسيره: قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} .

قال أبو سعيد الخدري وابن عباس رضي الله عنهما:"فضله القرآن ورحمته الإسلام وعنهما أيضًا: فضل الله القرآن ورحمته أن جعلكم من أهله"1.

وقال ابن كثير في تفسير هذه الآية ما نصه: يقول تعالى ممتنًا على خلقه بما أنزل من القرآن العظيم على رسوله الكريم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} أي زاجرا عن الفواحش.

{وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} أي من الشبه والشكوك وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس. {وَهُدىً وَرَحْمَةٌ} أي يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين بما فيه"."

كقوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} 2.

وقوله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ} 3. وقوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} أي بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى والدين الحق فليفرحوا فانه أولى بما يفرحون به.

{هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} أي من حطام الدنيا وما فيها من الزهرة الفانية الذاهبة 4.

1 الجامع لأحكام القرآن (8/353) . وانظر: البغوي (2/358) ، والتفسير القيم لابن (307) ،

2 سورة الإسراء، آية (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت