فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 397

وفي هذا المحل قبر وهب بن منبه تابعي مشهور وله في هذا المحل مسجد صغير وسمي باسمه وقسم استولى على بقية المعاقل نحو قصر غمدان وأبواب صنعاء وهي عشرة

ثم لما تمكن احمد مختار باشا من قبض المعاقل ووضع العسكر فيها طلب الدفاتر من الامام علي بن المهدي ثم استشار الامام وزراءه وكتابه وسائر الاشراف فأشاروا عليه بعدم تسليم ذلك لان بعد تسليم الدفاتر وقبض المعاقل يحصل اختلال البلاد لانه باطلاع الوالي على الدفاتر يعرف ادارة البلاد ومصادرها وايرادها ومعرفة ذلك يكون سببا لملك البلاد بعد قبض المعاقل وهذا خلاف ما كتبوا للسلطان وأنّ طلب الامام والاشراف والمشايخ للاتراك إنما هو لقمع الثائرين العصاة وقبض المعاقل والدفاتر خلاف المراد. ويفهم من هذا أن الغرض الاستيلاء على البلاد. ثم إن الشيخ محسن معيض وغيره أشاروا على الوالي قبل الاطلاع على الدفاتر أن يضرب الرجل الشقى المسمى الدّفعي الذي هو قاعد في شعوب شمال صنعاء بعشر دقائق وقد أذاق الناس هذا الشقى أنواع العذاب من التهب والقتل وفي ذمته نفوس كثيرة من الاشراف وغيرهم وأن الوالي اذا أخذ هذا الشقي استجلب قلوب العامة والخاصة وتسلم اليه الدفاتر وبعد ذلك تكون البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت