فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 397

جميعها تحت يديه ويشكل حكومة حسب رغبته وكان هذا الشقي في بيت من طين مدور يقال له نوبة ومعه في هذا البيت من أعوانه نحو عشرين رجلا وقد عتوا في الارض فسادا فكتب الوالي للمذكور يدخل تحت الطاعة فأبى وعتا وظن أن تحصنه في بيته يدفع عنه قوة العسكر والمدافع ولم ينظروا ما حصل لامير عسير ولم ينفعه جمعه الكثير ثم صاحب حراز وما كان له من القوة والاحتراز ثم ذهبوا كأمس الدابر وصاروا حديثا في الغاير فلما عرف الوالي تمنعه وعصيانه أخرج له شرذمة من العساكر ثم بعد ساعة خرب بيته واخذ المذكور مع ماله وأعوانه فحصل للناس السرور وشفي غليل كل قلب. ثم بعد هلاك هذا الشقي رجفت القلوب هيبة للعساكر السلطانية وصار الأمن في جميع الربوع اليمانية. ثم بعد ذلك طلب الوالي الدفاتر لمعرفة العشور اليمانية وأنه ليس له طمع في ولاية اليمن بل لتربية العصاة المتمردين ثم قبض الوالي الدفاتر وبعد قبضها شكل حكومة وابتدأ في استجلاب قلوب العامة دون الخاصة ثم طرد أبناء اليمن الموظفين وشكل له مأمورين من الاتراك ثم حصّل الاموال ثم ضيق معيشة الامام والاشراف ومنعهم من الاختلاط وسائر رؤساء العشائر ثم رتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت