فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 397

فيه من الحسب والنسب لكنا رأينا المأمورين لم يؤدوا حقوق الله ولا راعوا حرمة ما حرمه الله ولا غضبوا يوما على معاصي الله ولم يعملوا بشيء من كتاب الله ولا سنة رسول الله شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وارتكبوا المعاصي ورموا اليها الناس بأطراف النواصي وجاهروا الله بشرب الخمور وارتكاب الفجور وظلموا كل ضعيف وأهانوا كل شريف حتى فسدت الذرية وارتفعت كلمة اليهودية والنصرانية وصارت الكفرة والمجوس تحكم في البرية ولا يرقبون في مؤمن الا ولا ذمة ولا تأخذهم في المسلمين رأفة ولا رحمة ولما لم نجد عن أمر الله بدا استعنا وتوكلنا عليه وبذلنا في الجهاد جهدا امتثالا لقول الله عزوجل (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) وقوله عزوجل (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) وقوله (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) وخوفا مما خوفنا الله به من نحو قوله تعالى

(لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) ونحو قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت