فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 397

صلى الله عليه وآله وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم حتى اذا بلغ الكتاب أجله كان هو الله المنتصر لنفسه ولم نزل نتوخى أن السلطة القاهرة أعز الله بها الاسلام اذا رفعت اليها تلك القبايح التى لا يختلف في وقوعها اثنان أن تأخذها حمية الدين والايمان على تلافي ما فرط من الاضاعة فيما وجب من الشريعة وتستدرك مافات من حق عترة رسول الله الذين لا تستحق بدون اتباعهم الشفاعة فلم يزدادوا مع طول المدة الا انسلاخا من الدين وتوسعا من تأمر الفجرة المعتدين

فان قلت أيها السيد ان تلك القبايح مباحة في الاسلام وان فعلها مستحل من اتباع شريعة سيد الانام فهات الدليل ولا يقول بذلك إلا ضليل. وان انكرت أيها السيد ان ذرية الرسول هم الحجة في الفروع والاصول صاح بك قوله تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) وقوله تعالى (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) ونحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم (اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت