فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 397

وانتم في السراء والضراء والشدة والرخاء والخوف والأمن وعرفنا دينه وورعه وغزارة علمه وفطنته وحسن سيرته فجاء بحمد الله فرجا لعباده وبلاده فما يسعكم قطعا الا الدخول في طاعته ومعاضدته ومناصرته وهو والله يعدكم العدة الكبرى ومعلوم ان ظنكم فيه كظنه فيكم فلا يخيب الأمل ولا تكن يا سيدي سبب هلاك أمة مرحومة ولو لم يكن الا أهل المدينة فهى أم القرى معمورة بالفضلاء والصالحين والعلماء العاملين وقد زادت الفتنة وقتل من الناس بلا حصول مصلحة كيف والمصلحة اذا عارضتها مفسدة انقلبت بنفسها هي المفسدة وكان في قيام مولانا الامام المؤيد المصلحة الخالصة فبحمد الله لم يرق دم ولم يخف أحد فما والله بقى بعد هذا معذرة لمعتذر ولا يسعكم الا الدخول والمبادرة لمناصرته لتنالوا مقصدكم وبغيتكم من الكون لله ومع الله وتنفيذ كتاب الله وسنة رسوله واحياء شريعته فاغتنموا مناهل الأجر العظيم وبالله يا سيدي الصفي لا ينقلب الأجر عقوبة والمدح ذما فان هذه القبائل قد نشرت أجنحتها من كل فج عميق ونخشى أن تحصد فيها نفوس لا تحصى وتهلك أموال وتهتك حرم وكلها في ذمتكم لا تسلموا تبعاتها في الدنيا والآخرة ثم لا ينفصل ذلك الى مرام ولا قامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت