فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 343

الغيوب (1) ، ما لم يظهر منهم التخذيل عن الجهاد، ويبدو عليهم / [س 40] مخيل الإفساد، فحينئذ يجب إخراجهم إلى حيث تؤمن غائلتهم كما تقدّم، قال الله تعالى: (وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) (2) قيل: إنّ المراد بالريح: الدولة، وقيل: القوة، وضرب لها المثل بالرّيح لقوّتها (3) ، وقيل: يحتمل أن يكون للنصر ريح من قبل الله عزوجل تهبّ بأمره حيث شاء.

وعليه أن يأخذ جيشه بما أوجب الله تعالى من حقوقه وأمر به من حدوده، حتى لا يكون بينهم تجاوز في دين، ولا تحيّف في حقّ، فمن جاهد عن الدّين [فهو] أحقّ الناس بالتزام حدوده والقيام بأحكامه والفصل بين حلاله وحرامه (4) .

روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: انهوا جيوشكم عن الفساد فإنّه ما أفسد جيش قطّ إلّا سلّط عليهم الرّجلة، وانهوا جيوشكم عن الغلول، فما غلّ جيش قطّ إلا قذف الله الرعب في قلوبهم، وانهوا جيوشكم عن الزّنى فما زنى جيش قطّ إلا سلّط عليهم الموتان (5) .

(1) الأحكام السلطانية: 37.

(2) سورة الأنفال 8: 46.

(3) الأحكام السلطانية: 37.

(4) الأحكام السلطانية: 44.

(5) الحديث في الأحكام السلطانية: 44 بهذه الرواية.

روي حارث بن نبهان عن أبان بن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنهوا جيوشكم عن الفساد، فإنه ما فسد جيش قط إلا قذف الله في قلوبهم الرعب، وانهوا جيوشكم عن الغلول فإنه ما غلّ جيش قط إلا سلط الله عليهم الرّجلة، وانهوا جيوشكم عن الزنى، فإنه ما زنى جيش قط إلا سلط الله عليهم الموتان. وانظر نهاية الأرب 6: 158 والموّطا، الجهاد: برقم 870.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت