فهرس الكتاب
والرجلة: موت الدوابّ والخيل. والموتان: الوباء الذي يموت فيه عامّة الناس.
وعليه أن ينهى جيشه عن التّشاغل بالتجارة والزراعة، فإنّ ذلك يصرف هممهم عن مصابرة العدوّ وصدق النيّة في الجهاد (1) .
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: بعثت مرحمة ومرغمة، ولم أبعث تاجرا ولا زارعا، وإنّ شرّ هذه الأمة التجار والزّارعون إلّا من شحّ على دينه (2) [م 21] .
وغزا نبيّ [س 41] من الأنبياء عليهم السلام فقال: لا يغز معي رجل بنى بناء لم يكمله، ولا رجل تزوّج امرأة ولم يدخل بها، ولا رجل زرع زرعا ولم يحصده (3) .
وعليه النظر في حراسة جيشه من غرّة العدوّ، بأن يستنفض المكامن والمراصد ويرتّب الطلائع على الموارد والمقاصد ويتخيّر المنازل بحسب الأحوال في كلّ زمان ومكان، ولا يغفل عن أوطإ الأرض نزلا وأكثرها مرعى وماء ومنافع، وأحرسها أكنافا وأطرافا، ويحرس حراسة يأمن بها عسكره في الأنفس والرّحال، وتسكن إليه النفوس في حال الدّعة وأخذ
(1) الأحكام السلطانية: 44.
(2) الحديث بهذه الرواية في الأحكام السلطانية: 44 وروايته في فيض القدير 5: 2597 برقم: 3154 «بعثت مرحمة وملحمة ولم أبعث تاجرا ولا زارعا ألا وإن شرار الأمة التجار والزارعون إلا من شح على دينه» عن ابن عباس. قال محققه: أخرجه أبو نعيم في الحلية 4: 72 والديلمي في مسند الفردوس 2: 1918 عن ابن عباس. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع 2340.
(3) هذا الخبر في الأحكام السلطانية: 44.