فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 343

في امتثال الغازي أمر إمامه

وأمير عسكره وقائد جماعته

يجب على الغازي امتثال أمر إمامه أو أمير عسكره أو قائد جماعته، وأن لا يخالفه في شيء من أمره ما استطاع ممّا يوافق سنّة في عمل أو تدبير في رتبة أو حيلة أو مكيدة على عدوّ أو نظر في بعث طليعة أو سرّية أو رائد أو حراسة لجانب أو كمين لغارة أو تجريد جريدة لشغل جهة أو جلب عير أو قوت أو غنيمة وأشباه ذلك من الوجوه التي للأمير النظر فيها، قال الله تعالى: (أَطِيعُوا اللهَ) / [م 22] (وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (1) فقيل في أولي الأمر: إنّهم الولاة الأمراء، قاله أبو هريرة وابن عباس وغيرهما (2) . وقيل: هم أصحاب السرايا.

وقال زيد بن أسلم: هم السلاطين.

وقال جابر (3) / [س 43] بن عبد الله: هم أهل العلم والفقه والخير

(1) سورة النساء 4: 59.

(2) النقل عن الأحكام السلطانية 48 وفيه: وفي أولي الأمر تأويلان: أحدهما أنهم الأمراء، وهذا قول ابن عباس رضوان الله عليه، والثاني أنهم العلماء وهذا قول جابر بن عبد الله والحسن وعطاء.

(3) جابر 16 ق. ه ـ 78 ه‍ ـ 607 ـ 697 م: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي، صحابي، من المكثرين في الرواية عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . روى عنه جماعة من الصحابة، له ولأبيه صحبة، غزا تسع عشرة غزوة. وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم. الإصابة 1: 222 برقم: 1022 والأعلام 3: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت