فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 343

وإنقاذ جيش أسامة (1) . وإذا اختلفوا فرأى بعضهم رأي الأمير فليرجع إليه من خالفهم، وليتّهم رأي نفسه حتى يرى الأمر البيّن.

وإذا نادى منادي الأمير: يكون فلان وجنده في الميمنة، وفلان وجنده في الميسرة وكذلك في المقدّمة وفي السّاقة فلا يتعدّ أمره، ومن تعدّاه من غير عذر فللإمام تأديبه إذا رأى ذلك نظرا وبقدر ما يرى من حاله وبحسب زمانه ومكانه ودواعي الترغيب والترهيب (2) .

وإذا كان رجل في العسكر وسمع النداء: السلاح السلاح فليلبس سلاحه ولا يذهب نحو الصوت ولكن إلى الأمير ليسمع أمره ونهيه، إلّا أن يخاف العدوّ على الموضع الذي ضربوا فيه فليقصد الموضع. وإن كان النداء ليلا فليمض إلى مضرب الإمام.

وإذا نادى منادي الإمام: الصلاة جامعة، فلا يتخلّف أحد إلّا من يحفظ الرّحال: رجل أو اثنان في كل رحل.

(1) أسامة 7 ق. ه ـ 54 ه‍615 ـ 674 م: أسامة بن زيد بن حارثة من كنانة عوف، أبو محمد، صحابي جليل، ولد بمكة ونشأ على الإسلام لأن أباه كان أول الناس إسلاما، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحبه حبا جما، وينظر إليه نظره إلى سبطيه الحسن والحسين، وهاجر مع النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة، وأمّره رسول الله قبل أن يبلغ العشرين من عمره فكان مظفرا موفقا، ولما توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رحل أسامة إلى وادي القرى فسكنه ثم انتقل إلى دمشق في أيام معاوية، فسكن المزة وعاد بعد ذلك إلى المدينة فأقام إلى أن مات بالجرف. وفي تاريخ ابن عساكر أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) استعمل أسامة على جيش فيه أبو بكر وعمر، الإصابة 1: 29 برقم: 89 والأعلام 1: 291.

(2) انظر النص في شرح السير الكبير 1: 168 برقم: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت