فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 343

بمعصية عدوّهم لله (1) ، ولو لا ذلك لم تكن لنا بهم قوّة لأنّ عددنا ليس كعددهم ولا عدّتنا كعدّتهم، فإن استوينا في المعصية كان لهم / [م 27] الفضل علينا في القوة، وإن لم (2) ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا.

واعلموا أنّ عليكم في سفركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله، ولا تقولوا إنّ عدوّنا شرّ منّا فلن يسلّطوا (3) علينا وإن أسأنا، فربّ قوم (4) سلّط عليهم شرّ منهم، كما سلّط على بني إسرائيل لمّا عملوا بمعاصي الله كفرة المجوس (فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (5) . فسلوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوّكم، أسأل الله تعالى ذلك لنا / [س 53] ولكم.

وترفّق بالمسلمين في مسيرهم، ولا تجشّمهم سيرا يتعبهم، ولا تقصّر بهم عن منزل يرفق بهم حتّى يبلغوا عدوّهم والسير لم ينقص قوّتهم، فإنّهم سائرون إلى عدوّ مقيم حامي الأنفس والكراع.

وأقم بمن معك في كل جمعة يوما وليلة، يكن ذلك لهم راحة، يجمّون (6) فيها أنفسهم ويرمون أسلحتهم وأمتعتهم، ونحّ منازلهم عن قرى أهل

(1) في العقد 1: 130 وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله.

(2) في العقد: وإن لا.

(3) في العقد: فلن يسلّط.

(4) في العقد: قد سلّط.

(5) سورة الإسراء 17/ 5.

(6) يجمّون: يريحون وفي العقد: يحيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت