فهرس الكتاب
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول عند عقد الألوية:
بسم الله الرحمن الرحيم وبالله وعلى عون / [س 52] الله امضوا بتأييد الله والنصر ولزوم الحّق والصبر، فقاتلوا في سبيل الله من كفر بالله ولا تعتدوا إن الله لا يحبّ المعتدين، ولا تجبنوا عند اللقاء، ولا تمثّلوا عند القدرة، ولا تسرفوا عند الظّهور، ولا تقتلوا امرأة ولا هرما ولا وليدا، وتوقّوا قتلهم إذا التقى الزحفان (1) وعند شنّ الغارات (2) .
وكتب عمر رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقّاص (3) ومن معه من الأجناد:
أما بعد، فإنّني آمرك ومن معك بتقوى الله على كلّ حال، فإنّ تقوى الله أفضل العدّة على العدوّ، وأقوى المكيدة في الحرب. وآمرك ومن معك، أن تكونوا أشدّ احتراسا من المعاصي من احتراسكم من عدوّكم (4) ، فإنّ ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوّهم، وإنّما ينصر المسلمون على عدوّهم
(1) زاد في عيون الأخبار 1: 107، 108 وعند حمّة النهضات ـ أي شدتها ومعظمها.
(2) زاد في عيون الأخبار 1: 106: ولا تغلّوا عند الغنائم، ونزّهوا الجهاد عن عرض الدنيا وأبشروا بالرّياح في البيع الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم.
ووصية عمر هذه في عيون الأخبار: 107، 108 والعقد الفريد 1: 128.
(3) سعد بن أبي وقاص (23 ق. ه ـ 55 ه ـ 600 ـ 675 م) : أبو إسحاق، الصحابي الأمير، القرشي الزهري، فاتح العراق ومدائن كسرى، وأحد الستة الذين عينهم عمر للخلافة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ويقال له: فارس الإسلام. أسلم وهو ابن سبع عشرة سنة وشهد بدرا وافتتح القادسية، ولي الكوفة لعمر وأمره عثمان زمنا ثم عزله، فعاد إلى المدينة وفقد بصره. وتوفي بها. له في كتب الحديث 271 حديثا انظر الأعلام 3: 87 وتهذيب التهذيب: 3: 483 والإصابة 3: 83 برقم: 3586.
(4) في العقد 1: 130 منكم من عدوكم.