فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 343

يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ) (1) وفيه اليقين بالبشارة بالجنّة. كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول في تحريضه: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض.

قال عبد الله بن قيس (2) / [س 63] : كنا في غزاة فلقينا العدوّ وقيل: يا خيل الله اركبي وأبشري بالجنة. فركب الناس وركبت، وإذا بفتى أمامي يعاتب نفسه يقول:

يا نفس ألم أشهد مشهد كذا وكذا فقلت لي: أهلك عيالك، فأطعتك ورجعت، والله لأعرضنّك اليوم على الله قبلك أوردّك.

فقلت: لأرمقنّ هذا الفتى حتّى أنظر ما يصنع. فلحقنا العدوّ فجعل يحمل على المشركين فيكون في أوّل الناس، فإذا حمل المشركون على المسلمين كان في حماتهم، فلم يزل كذلك حتّى رأيته صريعا، فعددت فيه وفي فرسه ستين ضربة أو طعنة رحمه الله.

ومن كلام بعض المحرّضين:

أيّها الناس، قد جدّت بكم الحرب فجدّوا، وشمّرت عن ساقها فشدّوا،

(1) سورة محمد 47: 7.

(2) عبد الله بن قيس ت 53 ه‍ ـ 673 م: عبد الله بن قيس الحارثي، حليف بني فزارة، أمير البحر في صدر الإسلام، كان مقيما في الشام وأراد معاوية غزو قبرس فولّاه قيادة الغزاة سنة 27 ه‍فتقدم يريدها فالتقى بعبد الله بن سعد قادما من مصر لغزوها، فصالحهما أهلها على سبعة آلاف دينار يؤدونها كل سنة، وبقي عبد الله على البحر، فغزا خمسين غزاة صيفا وشتاء، لم يغرق من جيشه أحد ولم ينكب. وقتله الروم وهو يطوف في أحد المرافئ متخفيا، دلتهم عليه امرأة كانت تتسول فأعطاها فعرفته فراسة. عن الإصابة 3: 94 برقم: 6335 والأعلام 4: 114 وهناك آخر باسم عبد الله بن قيس الهمداني الحمصي. له ذكر في الفتوح وكان يوم اليرموك. الإصابة 5: 94 برقم: 6336.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت