فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 343

ألا تخافون قوما لا أبالكم ... أمسوا إليكم كأمثال الدّبا سرعا (1) [م 34] ...

في كلّ يوم يسنّون الحراب لكم ... لا يهجعون إذا ما غافل هجعا (2) ...

خزر عيونهم كأنّ لحظهم ... حريق نار ترى منه السّنا قطعا (3) ...

لا الحرث يشغلهم بل لا يرون لهم ... من دون بيضتكم ريّا ولا شبعا (4) ...

وأنتم تحرثون الأرض عن سفه ... في كلّ معتمل تبغون مزدرعا (5)

(1) الدّبا: أصغر ما يكون من الجراد والنمل. والسّرع ـ بفتح السين وكسرها ـ نقيض البطء.

(2) هذا هو البيت السابع عشر في رواية المرزوقي وقبله:

أبناء قوم نآووكم على حنق ... لا يشعرون أضرّ الله أم نفعا ...

أحرار فارس أبناء الملوك لهم ... من الجموع جموع تزدهي القلعا ...

فهم سراع إليكم بين ملتقط ... شوكا وآخر يجني الصاب والسّلعا ...

لو أنّ جمعهم راموا بهدّته ... شمّ الشماريخ من ثهلان لا نصدعا

وقوله: نآووا: أي تألبوا وتجمعوا.

وتزدهي: من ازدهيت فلانا إذا تهاونت به. والقلع: السحاب العظيم.

والصاب: شجر مرّ له عصارة بيضاء كاللبن بالغة المرارة.

والسلع: شجر مرّ ينبت في اليمن وهو من الفصيلة العنبية. وكنّى بالصاب والسلع عن السلاح.

والهدّة: الصوت الشديد تسمعه من سقوط ركن أو حائط أو ناحية جبل، وهي الجبلة. يريد كثرة عددهم.

والشماريخ: جمع شمراخ (بكسر الشين) وهي رؤوس الجبال. والصدع: الشق.

وثهلان: جبل ضخم بالعالية. وثهلان جبل لبني نمير بن عامر بن صعصعة بناحية الشريف به ماء ونخيل. ويضرب بثهلان المثل في العلو. معجم البلدان: ثهلان.

الشروح عن محقق أمالي المرزوقي وكذلك في سائر الأبيات.

(3) خزرت العين: صغرت وضاقت خلقة، وتخازر: ضيّق عينيه ليحدد النظر.

(4) البيضة هنا كناية عن عقر الدار ومحلة القوم.

(5) في المرزوقي، وأنتم تحرثون الأرض عن عرض.

والمعتمل: موضع العمل. والمزدرع: موضع الزرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت