فهرس الكتاب
أبلغ إيادا وعمرا في سراتهم ... أني أرى الرأي إن لم أعص قد نصعا (1) ...
يا لهف نفسي إن كانت أموركم ... شتّى، وأصبح أمر الناس مجتمعا (2) ...
إنّي أراكم وأرضا تعجبون بها ... مثل السفينة تغشى الوعث والطّبعا (3)
ـ 1 ـ يا دار عمرة من محتلّها الجرعا ... هاجت لي الهمّ والأحزان والوجعا ...
2 ـ تامت فؤادي بذات الجزع خرعبة ... مرّت تريد بذات العذبة البيعا ...
3 ـ بمقلتي خاذل أدماء طاع لها ... نبت الرياض تزجّي وسطه ذرعا ...
4 ـ وواضح أشنب الأنياب ذي أشر ... كالأقحوان إذا ما نوره لمعا ...
5 ـ جرّت لما بيننا جل الشموس فلا ... يأسا مبينا أرى منها ولا طمعا ...
6 ـ فما أزال على شحط يؤرقني ... طيف تعمّد رحلي حيثما وضعا ...
7 ـ إني بعيني إذ أمّت حمولهم ... بطن السّلوطح لا ينظرن من تبعا ...
8 ـ طورا أراهم وطورا لا أبيّنهم ... إذا تواضح خدر ساعة لمعا
والجرع والأجرع والجرعاء: الرملة لا تنبت.
وتامت: تيّمت، أي عبدت وذللت. والخرعبة: الشابة الحسنة القوام وذات الجزع: موضع، وهو أيضا منعطف الوادي. وذات العذبة: موضع على ليلتين من البصرة فيه ماء طيبة.
الخاذل: هي الظبية المنفردة بولدها عن صواحبها. والأدماء: البيضاء يعلو بياضها جدد بغبرة كلون الجبال. وطاع لها: أي لم يمتنع عليها رعي النبت وتزجي: تسوق برفق ولين والذرع: ولد البقرة الوحشية.
الواضح: الفم والشنب: رقة في الأسنان وعذوبة، والأشر: التحزيز الذي فيها، والأقحوان: من نبات الربيع له نور أبيض وهو البابونج والجمع أقاح.
الشموس من الدواب: التي تمنع ظهرها أن يركب. الشحط (بسكون الحاء وفتحها) : البعد.
السلوطح: موضع بالجزيرة على الفرات أو قريب منه.
قال محقق أمالي المرزوقي: إن هذه الأبيات السبعة الأولى سقطت من أصل أمالي المرزوقي وإنه نقلها من مختارات ابن الشجري.
(1) رواية المرزوقي: أبلغ إيادا وخلل في سراتهم.
والتخليل: التخصيص. والسراة جمع سري وهو الشريف.
(2) رواية المرزوقي: .. وأحكم أمر الناس فاجتمعا.
(3) هذا البيت ليس في رواية المرزوقي ولا الأغاني.